الجمعة، 22 يناير 2010

تظاهر الآلاف بقرية اللشت بالعياط بسبب بناء مدينة سياحية على مقابرهم


-تظاهر أكثر من 15 ألف مواطن من الرجال والنساء بقريتي اللشت والمتانية التابعتان لمركز العياط بمحافظة 6 أكتوبر، اعتراضا على انشاء قرية سياحية على الجبانة الخاصة لدفن موتاهم.

وقال أهالي القرية المتظاهرون لمصراوي أن سور القرية السياحية انشأ عند أخر قبر في الجبانة، ولا يوجد مساحة الآن لدفن موتاهم، ولم يتم تخصيص مكان بديل لدفن الموتى.
وقام المتظاهرون بتكسير أخشاب المقاول التي تستخدم في بناء سور القرية السياحية، وهدموا ما تم بناءه من السور.
ومن جانبه قال عبدالرؤوف أبو خضر عمدة قرية اللشت وأمين عام الحزب الوطني ان الأهالي غاضبون بسبب التعدي على حرمة موتاهم وعدم وجود مكان بديل يخصص لدفن الموتى.
وأضاف: "لقد طلبنا من المسئولين تخصيص احدى المناطق هنا تبلغ 10 فدادين كمنطقة بديلة للجبانة، وهذه المنطقة غير تابعة للآثار، ولدينا خرائط وأوراق تثبت ذلك".
وأشار عمدة اللشت أنه توجه مع وفد من اهالي القرية إلى فتحي سعد محافظ 6 أكتوبر ووعدهم بتخصيص تلك القطعة إذا لم تكن تابعة للآثار أو متنازع عليها.
ولفت إلى أنه يحاول تهدئة الأهالي الذين يتوافدون من قرية اللشت وقرية المتانية المجاورة لها على عربات نقل تضامنا معهم.
كما حضر عددا من القيادات التنفيذية والامنية إلى مكان التظاهرة في محاولة لتهدئة الموقف.
يذكر ان قرية اللشت تعاني من العديد من المشكلات منها سوء حالة مياه الشرب وندرة المواصلات والبطالة التي تتفشى بين الشباب بنسبة مخيفة نتيجة عدم إنشاء المنطقة الصناعية التي كان مقررًا إنشاؤها في قرية "طهما".
وكان مسؤولون في المجلس الأعلى للآثار بمصر قد بدأوا مشروعا لتطوير آثار منطقة "اللشت" والتي تعتبر من المناطق الأثرية وكانت عاصمة لمصر في الدولة الوسطى الفرعونية، وتحوي في جوفها الكثير من آثار تاريخ الدولة الوسطى ويصف أثريون المنطقة بالبكر، حيث لم يقترب منها أي أثرى منذ ما يقرب من قرن من الزمان.
وينتظر هذا المنطقة رواج سياحى كبير بعد انتهاء مشروعات التطوير والكشف عن أسرارها الأثرية، بالإضافة للمشروعات التى من المتوقع أن تنفذها الدولة والتى ستنعكس إيجابا على التدفق السياحى للمنطقة ومنها مشروع محور المريوطية وتوسعة الشارع الذى يصل من منطقة الأهرامات إلى المنطقة الأثرية بدهشور.

ليست هناك تعليقات: