السبت، 23 يناير 2010

الأمم المتحدة: حكومة هاييتي تعلن "انتهاء" أعمال الإنقاذ

قالت الأمم المتحدة إن حكومة هايتي قد أعلنت أن مرحلة البحث عن ناجين من الزلزال الذي ضرب الجزيرة في وقت سابق من الشهر الجاري وجهود الإنقاذ قد انتهت.

وقد جاء الإعلان بعد يوم واحد فقط من إنقاذ شخصين من تحت الأنقاض في العاصمة بور أو برنس، بينهم امرأة تبلغ من العمر 84 عاما ورجل في الحادي والعشرين من عمره.
وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، إليزابيث بايرز، إن فرق الإنقاذ الدولية تمكنت من إنقاذ 132 شخصا من الزلزال.
وكانت بايرز قد قالت في وقت سابق: "إن بعض فرق الإنقاذ بدأت بالفعل تغادر هايتي، بينما يتلاشى الأمل في العثور على المزيد من الناجين".
وتتركز الجهود حاليا على محاولة إيواء نصف مليون مشرد، حيث شرعت الحكومة في إنشاء مدن من الخيام خارج العاصمة بور أو برنس.

حفل فني

في غضون ذلك، أحيا فنانون عالميون، بينهم جاي-زي ومادونا، حفلا فنيا خيريا من تنظيم وتقديم النجم السينمائي جورج كلوني، وذهبت عائداته لضحايا الزلزال.
كما شارك أيضا في البرنامج الفني، الذي استمر لساعتين وبُثَّ على محطات تلفزيزنية أمريكية وبريطانية وموقع يو تيوب، فنانون آخرون مثل بونو وريهانا اللذين كانا قد سجلا مشاركاتهما في لندن يوم الجمعة الماضي، بالإضافة إلى 100 فنان آخر من المغنِّين ونجوم الفن في هوليود.

"أمل من أجل هايتي"

وقد جرت وقائع الحفل العالمي، الذي أُطلق عليه اسم "أمل من أجل هايتي"، في كل من نيويورك ولوس أنجلوس ولندن وهايتي.
وكان بين الفنانيين المشاركين في نيويورك مغني الراب وايكليف جيان، المولود في هايتي والذي أنشأ مؤسسة "يلي هايتي الخيرية"، بالإضافة إلى بروس سبرينجستين وجينيفر هودسون وماري جي بلايج وشاكيرا وستينج.
أما قائمة نجوم التمثيل الذين شاركو في الحفل فقد شملت براد بيت وبين ستيلر وكلينت إيستوود ودينزيل واشنطن وهالي بيري وجوليا روبرتس وليوناردو ديكابريو ومات دامون وميريل ستريب ونيكول كيدمان وتوم هانكس وويل سميث.

اضطلاع بالمسؤولية

وفي مقابلة أجرتها معه محطة (إم تي في) التلفزيونية، قال كلوني: "لدينا الكثير من المسؤولية للاضطلاع بها والالتفات إلى أناس ليس بوسعهم الانتباه إلى أنفسهم."
وأردف قائلا: "لذا، فالشيء الذي بإمكاننا القيام به هو أولا وقبل كل شيء جمع الأموال وحسب."
وختم بقوله: "لو اعتقدت أنه بإمكاننا جميعا حمل المجارف والذهاب إلى هناك والمساعدة، بدون أن نكون عقبة في الطريق، فأظن أن الكثير من الأشخاص كانوا سيفعلون ذلك."

تبرعات

هذا وقد كشف المتحدث باسم كلوني لوكالة رويترز للأنباء إن النجم السينمائي تبرع خلال الحملة بمبلغ مليون دولار أمريكي.
كما قدم نجوم آخرون مبالغ كبيرة، من بينهم ديكابريو الذي وقَّع شيكا بمبلغ مليون دولار أمريكي لصندوق كلينتون-بوش لمساعدة هايتي، والذي كان الرئيسان الأمريكيان السابقان، بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، قد أنشآه تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما لهما للمساعدة بجهود الإغاثة في هايتي.



وأُعيد بث الحفل في بريطانيا اليوم السبت على محطتي "إم تي في" و"فيفا".

تحذير أمريكي

من جانبها، حذَّرت الولايات المتحدة من أنها ستعيد أي مواطن يحاول التسلل من هايتي إلى أراضيها بصورة غير قانونية، وذلك بغض النظر عن الأوضاع المأسوية التي تشهدها الجزيرة.
وقالت وزيرة الأمن الوطني الأمريكي، جانيت نابولي، إن على الهايتيين البقاء في بلادهم للمساعدة على إعادة بنائها.
أمَّا حكومة هايتي، فقد أعلنت أن عدد ضحايا الزلزال بلغ 111499 قتيلا، بينما قدَّرت الأمم المتحدة عدد المتضررين بثلاثة ملايين شخص.

التصدي للمجرمين

وفي وقت سابق، وجَّه قائد شرطة بور أو برنس، نداء لمساعدة قوات الأمن على التصدي للمجرمين الذين تمكنوا من الفرار لدى وقوع الزلزال.
وقال المفتش أريستيد روزمون، في حي مدينة الشمس الفقير، لـ بي بي سي: "إن عددا كبيرا من أفراد العصابات شرع بعمليات سلب ونهب منذ فرارهم من السجن".
ويقدَّر عدد السجناء الفارين من السجن في هايتي بحوالي 5 آلاف سجين، من بينهم مجموعة تصنف على أنها من عتاة المجرمين.
ونقل مراسل بي بي سي مارك دويل عن سيدات أنهن تعرضن للاعتداء والاغتصاب من قبل بعض السجناء الفارين.

أسلحة نارية

وأشار المسؤول الأمني المذكور إلى أن عددا من أفراد هذه العصابات، يحمل أسلحة نارية خفيفة، منها بنادق من طراز إم-14 عيار 62.
وأضاف روزمون قائلا: "كنا نتوقع وصول معدات لتعزيز قوتنا، فنحن بحاجة لكل مساعدة من المجتمع الدولي."
ويقول المراسلون إن المخاوف الأمنية تسببت في بطء عمليات توزيع المساعدات في بعض المناطق.
بيد أن مسؤولين من الأمم المتحدة يقولون إن الهدوء يسود العاصمة على وجه العموم، باستثناء بعض الحوادث المتقطعة.

متاجرة بالاطفال

وقال سفير الولايات المتحدة في هايتي، كينيث مارتن، لإذاعة بي بي إس الأمريكية: "ينبغي إدراك أن أغلبية الهايتيين هنا يتصرفون بهدوء وبطريقة سلمية."
لكن جان لوك لغران، مستشار صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) كشف عن قلقه بشأن تفشي عمليات المتاجرة بالأطفال، رغم أن الظاهرة منتشرة في هايتي قبل وقوع الزلزال.
وقال لغران: "لدينا 15 حالة موثقة لأطفال اختفوا من المستشفيات، ولم يكونوا مع ذويهم آنذاك."
في هذه الأثناء، بدأت الحياة في هايتي تعود إلى مجراها الطبيعي شيئا فشيئا، حيث استأنفت بعض محلات البقالة والصيدليات نشاطها في بور أو برنس، بينما ينتظر أن تعيد المصارف فتح أبوابها أمام الزبائن.
كما تسارعت وتيرة إعادة تأهيل ميناء العاصمة من أجل استقبال كميات أكبر من المعونات الدولية.

ليست هناك تعليقات: