عكس التضامن القوي الذي أبدته أفريقيا مع أنجولا في مواجهة حركة التمرد التي تطالب بإنفصال إقليم "كابيندا" الغني بالثروات البترولية عن أنجولا مدي رفض الاسرة الافريقية للمخططات القائمة لتفتيت الدول الافريقية وزعزعة إستقرارها من أجل الاستحواذ علي ثرواتها الطبيعية.
وكان الاتحاد الافريقي لكرة القدم "الكاف" ومصر علي رأس الذين أبدوا تضامنا قويا مع أنجولا بعد أن حاولت "جبهة تحرير كابيندا" المتمردة إفساد بطولة كأس الامم الافريقية في نسختها السابعة والعشرين بأنجولا بالهجوم الذي شنته في 8 يناير علي حافلة منتخب توجو الذي اضطر للانسحاب من المونديال الافريقي بعد مصرع اثنين من أفراد بعثته الكروية وإصابة حارس مرماه الاحتياطي بإصابات خطيرة.
وأصر رئيس الكاف الكاميروني عيسي حياتو علي إنطلاق البطولة الافريقية في موعدها في 10 يناير كما هو مقرر رغم حادث الاعتداء علي المنتخب التوجولي بل تمسك حياتو بضرورة عدم نقل مباريات المجموعة الثانية من كابيندا إلي أي مدينة أنجولية أخري للتأكيد علي رفض الكاف لأي محاولات لزعزعة استقرار أنجولا ووحدة أراضيها.
وعكس موقف عيسي حياتو مدي حرص الكاف علي رفض المخططات التي تستهدف تفتيت الدول الافريقية لاستنزاف ثرواتها إحتراما لميثاق الاتحاد الافريقي الذي نص منذ إنشائه عندما كان يطلق عليه إسم "منظمة الوحدة الافريقية" علي احترام الحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية.
من جانبها تمسكت منتخبات كوت ديفوار وغانا وبوركينا فاسو بالبقاء في كابيندا بكامل نجومها وعلي رأسهم الايفواري ديدييه دروجبا والغاني مايكل إسيان للتأكيد علي وقوف الدول الافريقية إلي جانب السلطات الافريقية الشرعية في مواجهة حركات التمرد الارهابية .
من جانبها سارعت مصر بإظهار تضامنها مع أنجولا بإرسال رئيس المجلس القومي للرياضة المهندس حسن صقر إلي لواندا للتأكيد علي وقوف مصر إلي جانب أنجولا في مواجهة الانشطة الانفصالية لحركة جبهة تحرير كابيندا التي أعلنت مسئوليتها عن الاعتداء علي المنتخب التوجولي.
وحرص المهندس حسن صقر خلال تواجده في مدينة بانجويلا التي تستضيف المجموعة الثالثة التي تضم مصر علي التجول في شوارع المدينة لمسافة كيلو متر بدون حراسة أمام شاشات التلفزيون المصري والانجولي لكي يثبت أن أنجولا تحظي بالأمن والآمان.
ورفض المهندس حسن صقر الرد علي أسئلة الصحفيين المصريين بشأن أحوال المنتخب القومي المصري إلا بعد أن رافقوه سيرا علي الاقدام من مقر إقامة الوفد المصري إلي مقر إقامة المنتخب القومي المصري في بادرة عكست مدي حرص مصر علي استقرار أنجولا ووحدة أراضيها .
وطالب المهندس حسن صقر بعدم تضخيم ما حدث في كابيندا, مؤكدا تقدير مصر للجهود التي تبذلها الحكومة الانجولية من أجل تأمين سلامة المنتخبات المشاركة وإنجاح العرس الافريقي.
كما تقدمت غانا بمذكرة للكاف طالبت فيها بالسماح لها بالبقاء في كابيندا للعب مبارتها الثانية في المجموعة الرابعة أمام بوركينا فاسو في استاد كابيندا بدلا من لعب المباراة في العاصمة لواندا.
ويحمل طلب غانا في طياته تضامنا قويا مع الحكومة المركزية الشرعية في لواندا في مواجهة أية حركات تعمل علي زعزعة استقرار أنجولا التي عانت من حرب أهلية طاحنة لسنوات طويلة .
أما حارس مرمي كوت ديفوار أبو بكر باري فقد اتخذ مبادرة شخصية عكست أيضا مدي تضامن لاعبي المنتخبات الافريقية مع توجو بعد تعرض منتخبها للاعتداء الارهابي رافعا شعار "نتضامن مع توجو" في كل مرة كان يحرز فيها المنتخب الايفواري هدفا من أهدافه الثلاثة في مرمي غانا.
ويشيد السفير محمود عزت نائب مساعد وزير الخارجية المصري للمعاهدات الدولية بالموقف القوي الذي اتخذته مصر والكاف والدول الافريقية للتضامن مع الحكومة الشرعية الانجولية في مواجهة المتمردين.
كما حذر من أن تركيبة معظم الدول الافريقية التي تتعدد فيها الاعراق والاجناس والقبائل والديانات تقدم في نفس الوقت أرضا خصبة للقوي الخارجية لاشعال الفتن وتهديد الوحدة الوطنية ووحدة أراضي الدول الافريقية.
ومن جانبه إتهم المحلل السياسي الفرنسي جون بيريجوفوا بعض الدول الغربية بتشجيع حركات التمرد في افريقيا لاستخدامها في السيطرة علي الثروات الطبيعية في القارة السمراء مؤكدا أن ما يحدث من تشجيع غربي لبعض حركات التمرد في بعض الدول الافريقية يتشابه تماما مع الاستراتيجية الغربية التي دعمت شوكة الارهاب الديني باحتضان أشد زعماء التطرف الديني مثل أسامة بن لادن.
وكان رودريجوس مانجاس زعيم "جبهة تحرير كابيندا" قد أعلن عن مسئولية منظمته الانفصالية عن الاعتداء الذي استهدف المنتخب التوجولي قبل إنطلاق بطولة كأس الامم الافريقية بيومين , محذرا من أن حركته ستواصل أنشطتها العسكرية في إقليم كابيندا رغما عن الحكومة المركزية في أنجولا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق