الثلاثاء، 12 يناير 2010

تقرير هولندي: غزو العراق لم يحظ بسند قانوني

Photo

امستردام (رويترز) - خلص تحقيق طال عليه الامد وصدر يوم الثلاثاء الى ان الحكومة الهولندية دعمت غزو العراق رغم انه لم يكن له سند قانوني ولم تبلغ البرلمان بخططها بصورة كاملة قبل الحرب.

وقال تقرير لجنة التحقيق الذي بث التلفزيون الرسمي اعلانه على الهواء ان رئيس الوزراء يان بيتر بالكننده لم يكن له دور يذكر في التخطيط الاولي لمشاركة هولندا في الحرب.
وقدمت هولندا دعما سياسيا للغزو الذي قادته الولايات المتحدة وسمحت باستخدام منشآتها في مجال الامداد والتموين كما توقفت بعض القوات الامريكية في هولندا وهي في طريقها للانضمام الى قوات الغزو.
وقالت لجنة التحقيق الهولندية بشأن العراق في تقريرها المؤلف من 550 صفحة "قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن العراق الصادر في التسعينات لم يمنح تفويضا للتدخل العسكري الامريكي البريطاني في عام 2003".
وقالت اللجنة ان هولندا قدمت دعما سياسيا للحرب بسبب خطر امتلاك العراق اسلحة للدمار الشامل ودعما لحليفتيها في حلف شمال الاطلسي الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين قادتا الغزو. وتبين لاحقا ان العراق لا يملك اسلحة للدمار الشامل.
وقالت اللجنة ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة كان يستهدف ايضا على الارجح "تغيير النظام" في العراق لكن التدخل العسكري لهذا السبب لا سند له في القانون الدولي وكانت الحكومة الهولندية تعرف بذلك.
وقال التقرير ان الحكومة الهولندية لم تبلغ البرلمان بصورة كافية في عامي 2002 و2003 بشأن طلب الولايات المتحدة ان تدعم التخطيط للغزو وبشأن توقيت الدعم الهولندي للغزو في مجال الامداد والتموين.
وقال رئيس اللجنة فيليبرود ديفيدز للصحفيين "كان يمكن ان يكون (ابلاغ البرلمان) اكثرا اكتمالا. فمعلومات أجهزة المخابرات والامن قدمت بشكل انتقائي."
ويعد اخفاء المعلومات عن البرلمان "اثما سياسيا" في هولندا وهو سبب لدعوة اعضاء البرلمان لاستقالة أي وزير. ودعا عدد من زعماء الاحزاب على الفور الحكومة الى الرد على استجوابات في البرلمان.
وعارض بالكننده الذي كان رئيسا للوزراء في عام 2003 ويشغل نفس المنصب الان اجراء التحقيق على مدى سنوات ولكنه امر باجرائه في فبراير شباط الماضي بعد ان شككت وسائل الاعلام في شرعية دعم هولندا للغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وفي أول رد على التقرير رفض بالكننده النتائج الاشد انتقادا في تقرير اللجنة قائلا ان هناك آراء مختلفة بشأن السند القانوني للغزو وانه لا يمكن ابلاغ البرلمان بشأن بعض القضايا.
وأضاف بالكننده للصحفيين "استنادا الى التصريحات بأن مزيدا من الاتصالات ستجرى مع الولايات المتحدة لا يمكنكم القول انه لم يتم ابلاغ البرلمان بشكل مناسب."
وقالت اللجنة ان بالكننده لم يحضر اجتماع وزارة الخارجية القصير الذي عقد في اغسطس اب 2002 والذي اتخذ فيه فعليا قرار دعم غزو العراق كما لم يشارك بصورة فعالة في التخطيط للغزو حتى فبراير شباط 2003.
وقال ديفيدز "وضع هذا الاجتماع الذي لم يستغرق سوى وقت قصير - قال احد نحاورينا انه لم يستغرق اكثر من 45 دقيقة - الاساس لموقف مجلس الوزراء والذي تم التمسك به حتى الغزو في مارس 2003".
وقال التقرير "رئيس الوزراء... ترك موضوع العراق كلية لوزير الخارجية. ولم يبد رئيس الوزراء اي اهتمام كبير بهذا الا بعد يناير 2003."
وقال ديفيدز ان بعض كبار الموظفين في الوزارة عبروا عن شكوك بشأن ما اذا كان الغزو يحظى بدعم القانون الدولي غير ان هذا اعتبر أمرا ثانويا مقارنة باعتبارات اخرى.
واستقالت الحكومة الهولندية في 2002 بسبب تقرير رسمي ادان تقاعس الحكومة عن منع مذبحة سربرنيتشا في عام 1995 أثناء الحرب الاهلية في البوسنة.
وقتل زهاء ثمانية آلاف من الرجال والصبية المسلمين في الجيب الذي كان يخضع انذاك لحماية قوة حفظ السلام الهولندية التابعة للامم المتحدة على أيدي قوات صرب البوسنة في أسوأ فظائع الحرب

ليست هناك تعليقات: