الاثنين، 18 يناير 2010

التجار وليس المعروض وراء تضخم أسعار الغذاء في الخليج

دبي (رويترز) - قال مسؤول تنفيذي في شركة تجارية في الخليج يوم الاثنين ان تضخم أسعار الغذاء ظهر من جديد نتيجة للمضاربات في أسواق السلع وليس بسبب تراجع في انتاج الغذاء العالمي وانه سيزداد سوءا.

وقال سودهاكار تومار مدير عام شركة هاكان أجرو أحد أكبر شركات تجارة السلع في منطقة الخليج "رصدنا ارتفاعا في أسعار منتجات الالبان واللحوم والزيوت وحتى الحبوب ويرجع ذلك الى أن التجار اعتادوا على اسعار الغذاء عند مستويات مرتفعة ولن يقبلوا بخفض الاسعار."
واقتربت أسعار السكر المكرر في لندن من ذروتها في حين تراجعت قليلا أسعار القمح الامريكي والذرة وفول الصويا في العقود الاجلة منذ بداية العام.
وقال تومار في حديث لرويترز ان هناك فائضا في المعروض من المواد الغذائية المنتجة على مستوى العالم وهو ما لا يبرر ارتفاع الاسعار.
وأضاف "ما قد نبدأ في رؤيته هو ان التجار سيشرعون في تخزين الغذاء وهذا سيخلق نقصا مفتعلا في الغذاء في السوق وهذه هي طبيعة البشر. اذا شعر تاجر ان بامكانه تحقيق مكسب سريع فانه سيبدأ في التخزين."
وتابع ان ارتفاع أسعار الغذاء يفيد الوسطاء التجاريين لكن هذه القيمة المضافة لا تعود الى المزارعين أنفسهم.
ومضى يقول "المزارعون في الدول النامية لا يستفيدون من ارتفاعات الاسعار هذه على الاطلاق اذ ان الاموال لا تتجه ابدا الى المستويات المنخفضة التي تثنيهم عن زراعة المزيد من المواد الغذائية... انها دائرة مفرغة."
ومن أجل مواجهة اثار التضخم وعوامل أخرى قد تؤثر على كميات الغذاء أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة خطة الشهر الماضي لتكوين مخزونات تكفي ثلاثة أشهر من 15 سلعة.
وقال تومار "لا أعتقد أن هذا هو الاسلوب الامثل لمعالجة التضخم لان توزيع الغذاء سيكون صعبا وعند هذه المرحلة سيتعين على الحكومة اتخاذ قرار بشأن ما اذا كانت ستدعم الغذاء."
ولم يتسن الاتصال بأي مسؤول من وزارة الاقتصاد الاماراتية المسؤولة عن برنامج تخزين السلع للتعليق على كيفية توزيع هذه السلع أو أي منشات التخزين سيتم استخدامها في ذلك.
وقبل نحو عام وقعت الوزارة اتفاقات تثبيت أسعار لمعالجة التضخم مع الجمعية التعاونية الاتحادية وسلسلة متاجر كارفور ومجموعة لولو هايبر ماركت وجمعية بني ياس التعاونية.
وقال تومار "السيطرة على الاسعار عن طريق المتاجر سبيل افضل لاحتواء التضخم لكن في الوقت نفسه عندما يكون التضخم ظاهرا يميل الناس لاستهلاك كميات أقل ومن شأن ذلك ابطاء عمليات الشراء في السوق

ليست هناك تعليقات: