الأربعاء، 6 يناير 2010

ضريبة عقارية بمصر قد تجمع الملايين لكنها تواجه غضبا




Photo

 القاهرة (رويترز) - تتوقع مصر جني ما يتراوح بين 1.8 مليار جنيه و2.4 مليار (330 مليون دولار - 440 مليون دولار) سنويا بعد تعديل للضريبة العقارية يبدأ نفاذه في نهاية 2010 لكن يتعين أولا التغلب على المعارضة الرامية لإلغاء التعديل.
والقانون الجديد جزء من جهود أوسع لتحسين النظام الضريبي في مصر. ويقول محللون انه علاوة على مساهمته في تعزيز الوضع المالي للدولة يمكن للقانون أن يكبح الفقاعات العقارية وأن يؤدي الى طرح المزيد مما يقدر بنحو 1.2 مليون مسكن غير مستغل في البلاد بالسوق.

لكن معارضين بالبرلمان المصري يحاولون إلغاء الضريبة التي تعد شاهدا على العقبات التي تواجهها الدولة مع سعيها لاقرار اصلاحات مالية يرحب بها المستثمرون لكن يرفضها الفقراء الذين يقولون ان الفوائد الناتجة عنها لا تصل اليهم.
ونقلت صحيفة المصري اليوم اليومية عن النائب بالبرلمان مصطفى بكري قوله خلال احدى الجلسات يوم الاثنين "غدا سيفرض الوزير ضرائب على إنجاب الاطفال."
واقترح بكري ونواب آخرون إعفاء المساكن الخاصة التي يقيم بها أصحابها بشكل دائم وهي تشكل أغلب الوحدات التي يستهدفها القانون.
لكن أشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب المصرية قال يوم الثلاثاء انه من غير المُرجح قبول اقتراح المعارضة وانه سيواجه عقبات قانونية كبيرة اذا قبل.
وقال لرويترز "سيؤدي (الاقتراح) الى انتفاء الغرض من وجود القانون" مضيفا أن وزارة العدل تعارض الاقتراح.
وقال العربي ان الدولة ستجني أول عائدات بموجب القانون الجديد في نهاية العام وانه من المتوقع أن تدر الضريبة 1.8 مليار جنيه الى 2.4 مليار سنويا بدءا من 2011.
وقال بنك الاستثمار بلتون فاينانشال في مذكرة بحثية بشأن الضريبة ان التهرب كان شائعا في ظل قانون الضريبة العقارية القديم وان الدولة جمعت عائدات بلغت 680 مليون جنيه سنويا في المتوسط فقط خلال الأعوام المالية الثلاثة الماضية.
وأضافت المذكرة أن القانون الجديد قد يكبح الفقاعات العقارية المحتملة بدفعه الملاك لتأجير الوحدات غير المستغلة في الوقت الذي سيثني فيه المستثمرين عن شراء عقارات من أجل تحقيق الربح فقط.
وقالت المذكرة "يمكن بدرجة أفضل كبح الفقاعات العقارية التي نتجت في السابق عن زيادات متعاقبة في أسعار العقارات حيث ستجري الحكومة تقييمات ذات طابع أكثر رسمية للعقارات."
وسيستثنى من الضريبة الوحدات التي تقل قيمتها السوقية عن 500 ألف جنيه وهو ما يعني أن أقل من خمسة في المئة من العقارات في مصر ستخضع لها وذلك بحسب تقديرات وزارة المالية.
لكن القانون الجديد يلزم ملاك المساكن بتسجيلها ودفع الرسوم الضرورية.
وقالت منال عبد الباقي أستاذة الاقتصاد بالجامعة الامريكية في القاهرة انه رغم أن الدولة خفضت تكاليف التسجيل إلا أن الكثيرين يشعرون بالغضب لاضطرارهم لدفع أي مبلغ.
وأضافت أن ما يترواح بين 85 و90 في المئة من المساكن في مصر غير مسجل.
(الدولار يساوي 5.477 جنيه)



ليست هناك تعليقات: