الاثنين، 11 يناير 2010

النوبيون يطالبون بـ (حق العودة ).. ويهددون الحكومة بتدويل القضية واللجوء للأمم المتحدة


النوبيون يطالبون بـ (حق العودة ).. ويهددون الحكومة بتدويل القضية واللجوء للأمم المتحدة بحيرة ناصر

القاهرة-  تصعيد جديد تشهده قضية النوبيون المهجرون من منطقة انشاء السد العالي والذين يطالبون بحقهم في العودة الى قراهم التي هجروا منها ، حيث ينوي وفد من النوبيين السفر في  فبراير القادم إلى سويسرا لمناقشة القضية النوبية وحق العودة فى إطار التقرير العام للأمم المتحدة بشأن الحريات .


يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع احتفالات شعبية بمرور خمسين عاما على قرار الرئيس جمال عبد الناصر بإنشاء السد العالى، وهو القرار الذي يعتبره معظم النوبيين كارثه لأنه أغرق قراهم، ومنعهم من إقامة دائمة في أراضيهم، التى كانت تمتد بين 43 قرية نوبية خالصة إلا من العرق النوبى.
ورصدت تقارير صحفية غضب النوبيين مما وصفوه من تجاهل الحكومة لمطالبهم وحقوقهم بداية يقول أحد الناشطين النوبيين: "الجماعة بتوع الحكومة بيحتفلوا بالسد الواطى، رمز تهجيرنا وتشريدنا.. وإحنا لحد الآن بنغلى ونمد إيدنا للحكومة عشان تعوضنا زى الشحاتين".
وأضاف آخر:"إن الحكومة تتعمد إفشال المفاوضات معنا بشأن حق العودة، والأماكن التى اختارتها لتوطيننا فيها تفرض علينا، دون أن يأخذوا رأينا، فأراضى وادى الأمل، التى تزعم الحكومة إنشاء مجتمع سكنى متكامل للنوبيين عليها لا تلزمنا، الأراضى الزراعية التى سنزرعها بعيدة عن السكن جدا، وبعضها يبعد 100 كيلو متر، والوادى بعيد عن بحيرة ناصر، ونطالب دائما بالعودة على ضفافها، باعتبارها المكان الذى اتفقنا على أنه سيتيح لنا عيشة تتماشى مع تراثنا وحضارتنا المبنية أصلا على ضفاف النيل.
واستطرد قائلا"لا نطالب بحق العودة فقط، ولكن بإتاحة أماكن إنسانية تحفظ لنا ثقافتنا.. سبق وأن قال محافظ أسوان أننا طلبنا وادى كركر ثم رفضناه، وهذا لم يحدث، فضلا عن هذا لم تطلب جهة رسمية أو شعبية من النوبة وادى الأمل، التى خططتها الدولة لتنشىء عليها مجتمعا كبيرا لنا، واكتفت بشخصيتين من المجالس المحلية، ونحن لم نعد نعتد بالمجالس المحلية؛ لأنه لا يعقل أن يحدد فرد أو فردان فقط مصير آلاف النوبيين.
وعن الاجراء الذي ينوي النوبيون اتخاذه في سبيل الدفاع عن حقهم في العودة يقول يقول هانى يوسف، عضو لجنة متابعة الملف النوبى :"سياسة الحكومة مش هاتنفع معانا، ستسافر مجموعة عمل نوبية فى فبراير القادم إلى سويسرا لمناقشة القضية النوبية، وحق العودة، فى إطار التقرير العام للأمم المتحدة بشأن الحريات.. نحن لا نخترع مطالب، لكن العدل يقضى فرض وجهة نظر محددة بعيدة عن العناصر النوبية التى استمالتهم الحكومة لصالحها".
و كان مصطفى السيد محافظ أسوان قد أكد في وقت سابق أن الحكومة بدأت في مطلع 2009 فى أعمال إنشاء مساكن تعويضات النوبيين المهجرين فى الستينات بمناطق بحيرة ناصر ، والتى وافق عليها أهالى النوبة وهى مناطق كركر والعلاقى وأبوسمبل وقسطل وأدندان.
وقال المحافظ إن الرئيس حسنى مبارك وافق خلال زيارته مؤخرا للمحافظة على اعتماد 4ر1 مليار جنيه للبدء فى إقامة 5221 مسكنا لأهالى النوبة ، واستصلاح 3 آلاف فدان توزع على النوبيين وفاء من الدولة والتزامها تجاه تعويضات النوبيين.
وأضاف أن القوات المسلحة بدأت إقامة ألف منزل بمنطقتى أبوسمبل و كركر و استصلاح ألف فدان كمرحلة أولى بجانب إحدى شركات المقاولات بقطاع الأعمال ستستكمل إقامة المنازل الخاصة بالتعويضات.
وأوضح المحافظ أن اختيار المساكن والأراضى المستصلحة الخاصة بالتعويضات بمناطق بحيرة ناصر تم تحديدها بمعرفة أهالى وقيادات النوبة المستحقين أنفسهم دون أى تدخل من الحكومة أو فرضها بالأمر الواقع.
المصدر: جريدة الشروق.

ليست هناك تعليقات: